ابن عربي
313
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل حكم الباطن في ذلك ( تلقى الأمور ، التي لا توافق الغرض الطبيعي ) ( 381 ) النار الذي يجده الإنسان في نفسه - وهي التي تنضج كبده - هي مما يجرى عليه الأمور التي لا توافق غرضه الطبيعي . فان تلقاها ( المرء ) بالتسليم والرضى ، أو الصبر مع الله فيها ، كما تسمى الله - تعالى - ب « الصبور » لقوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الله ورَسُولَه ُ ) * - فامهلهم ولم يؤاخذهم ، وقول رسول الله - ص ! - : « ليس شخص أصبر على أذى من الله » . - حلما منه . وإذا كان العبد بهذه المثابة ، لم يؤثر في طهارته . ( لمة الشيطان في قلب الإنسان ) ( 382 ) فان تسخط ( المرء ) وأثر فيه ( ذلك ) ، ولا سيما لحوم الإبل - فان الشارع سماها « شياطين » ، فتلك « لمة الشيطان في القلب » - ،